يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
21
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد
ابْنُ خُنَيْسٍ فَتَعَجَّبَ الْقَوْمُ فَقَالَ سُفْيَانُ مِمَّ تَعْجَبُونَ أَلَيْسَ اللَّهُ يَقُولُ لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَقَالَ يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا لَا يَتَكَلَّمُونَ إلا من أذن له الرحمان وَقَالَ صَوَابًا قَالَ أَبُو عُمَرَ مِمَّا يُبَيِّنُ لَكَ أَنَّ الْكَلَامَ بِالْخَيْرِ وَالذِّكْرِ أَفْضَلُ مِنَ الصَّمْتِ أَنَّ فَضَائِلَ الذِّكْرِ الثَّابِتَةَ فِي الْأَحَادِيثُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَسْتَحِقُّهَا الصَّامِتُ رَوَى شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ مِائَةَ مَرَّةٍ إِذَا أَصْبَحَ وَمِائَةَ مَرَّةٍ إذا أمسى لم يجيء أَحَدٌ بِأَفْضَلَ مِنْ عَمَلِهِ إِلَّا مَنْ قَالَ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ حَدِيثٌ سَادِسٌ لِسُمَيٍّ مَالِكٌ عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرحمان عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم قَالَ مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ غُسْلَ الْجَنَابَةِ ثُمَّ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الْأُولَى فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَةٍ وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ